النويري

63

نهاية الأرب في فنون الأدب

ومع الملح للقروح الخبيثة ؛ والبرّىّ لقرح « 1 » الثّدى ؛ قال : وهو يقطع الرّعاف . وقال غيره : ماء الكرّاث النّبطىّ يقطع الرّعاف وسيلان الدّم إذا خلط به شئ من كندر « 2 » مسحوق . قال الشيخ : ويبخّر ببزره مع القطران للسّنّ الَّتى فيها دود ؛ وأكله مصدّع ، يخيّل أحلاما رديئة ؛ ورماده مع [ دهن « 3 » ] ورد وخلّ خمر لوجع الأذن وطنينها ؛ وهو ممّا يفسد اللَّثة والأسنان ، وخصوصا [ الشامىّ ؛ وهو يضرّ البصر ؛ وهو مع ماء الشّعير للرّبو الكائن من مادّة غليظة ، وخصوصا النّبطىّ ، وخصوصا « 4 » ] مع العسل ؛ وينفع من أورام الرّئة وينضجها ، ويعطى من بزره درهمان مع مثله حبّ الآس لنفث الدّم ؛ والبرّىّ منه ردئ للمعدة ، أردأ من الشّامىّ « 5 » ؛ والكرّاث كلَّه نفّاخ ؛ وقال روفس : إنّه يقطع الجشاء الحامض ؛ قال الشيخ : وهو بالجملة بطىء الهضم ؛ وهو يدرّ البول والطَّمث ، لا سيّما النّبطىّ والبرّى ؛ ويضرّان المثانة والكلية « 6 » ؛ ومسلوقه ينفع البواسير مأكولا وضمادا ، ويحرّك الباه ، وكذلك بزره مقلوّا ؛ قال : وبزره مقلوّا مع حبّ الآس للزّحير « 7 » ودم المقعدة ؛ ويجلس في طبيخ ورقه بماء ؛

--> « 1 » كذا في ( ج ) ونسخة القانون المطبوعة في أوروبا ص 196 وفى النسخة المطبوعة في مصر ج 1 ص 347 « لقروح » ؛ والذي في ( ا ) و ( ب ) « يقرح » بالياء مكان اللام ؛ وهو تحريف . « 2 » الكندر بالضم : ضرب من العلك ؛ وقال ابن البيطار : الكندر بالفارسية ، هو اللبان بالعربية . « 3 » لم ترد هذه الكلمة التي بين مربعين في الأصول ؛ وقد أثبتناها عن القانون ج 1 ص 347 طبع بولاق . « 4 » لم يرد هذا الكلام الذي بين مربعين في ( ا ) . « 5 » في القانون في كلتا طبعتيه المصرية والأوروبية : « من البستاني » وهو أنسب ، إذ البستاني هو المقابل للبرى ؛ ولعل ما هنا هو الوارد في النسخة التي نقل عنها المؤلف . « 6 » زاد في القانون بعد قوله : « المثانة والكلية » قوله : « القرحتين » . « 7 » الزحير : تقطيع في البطن يمشى دما ، كما في القاموس وشرحه ؛ وفى قاموس الأطباء أن الزحير هو وجع ممدّدى وانجرادى في المعى المستقيم ؛ وقال السمرقندي : هو حركة من المعى المستقيم تدعو إلى البراز اضطرارا ، ولا يخرج منه إلا شئ يسير من رطوبة مخاطية يخالطها دم ناصع .